محمد الحفناوي
591
تعريف الخلف برجال السلف
بيسة ، بينه وبين بلد تنس أميال ، ولا أعلم له عقبا ا ه . وذكر بعده سيدي فاتح بن يوسف قال : ومن الأولياء المعدودين بهذه البلاد الشيخ الصالح سيدي فاتح بن يوسف ، كان عابدا ناسكا فاضلا ذاكرا داعيا مبتهلا ، حدثوا عن أخيه سيدي يعقوب عنه أنه كان جالسا بموضع يسمى بوحوي مختليا بنفسه للدعاء والذكر ، فصار يكثر من الصلاة على الأمين جبريل عليه الصلاة والسلام ، فخطر به ومسح عليه بجناحيه ، ويحكى عنه أن خديمه فقد كبشا من كبشين اشتراهما للعيد ، فقيل : إنه أكله أسد قرب العمارة ، فذهب إليه وفتح فاه وقال : لم أجد في أسنانه أثرا من الكبش ، ظلمتم هذا المشوم ، وأمره بأن يتعشى بشاة من غنم بخيل من بني ميحة ، فذهب الأسد وفعل ما أمره به الشيخ ا ه . وذكر بعد ذلك بورقات أن سيدي فاتح رأى في منامه أن الشيخ سيدي واضح جعل في عنقه حبلا وجره إليه ، فلما استيقظ قال : وجبت علي زيارته ، وذهب إليه ولما قرب منه قال سيدي واضح : قوموا بنا نتلقى الزائر ، فلما رآه تبسم وقال له : يا فاتح لم لا تجيء حتى جعل الحبل في عنقك ا ه . قال وعلى اسم الشيخ سيدي فاتح تسمى والد الفقيه الصالح أبي عبد اللّه محمد بن فاتح بن يعقوب ، لأنه ولد ليلة مات ، وهذا الفقيه بقيد الحياة الآن مشهور بالخير والدين ا ه . قال : ومن الرجال المشهورين بالصلاح ببلدنا سيدي أبو يحيى ، ذكروا أنه من أشراف ساحل تدلس ، ومن حفدته الشيخ سيدي علي بن عبو فاضل ، دين معه صلابة في قول الحق ، دائم الذكر ، رأيته مرارا وتبركت به ودعا لي . والصالح الزكي الورع أبو عبد اللّه محمد بن يحيى بن أبي يحيى المذكور كان في زمن السلطان أبي حمو موسى بن عثمان ا ه . وذكر بعده الصالح سيدي يحيى الشهير بامهبول ، فقال : معروف في ناحيتنا بالصلاح مرفوع الصيت ، وكذلك سيدي مسعود بن عريف ، ما وجدت